المثليون في بغداد
( تقرير الأزمة العراقية المرقم 199 في 20/10/2006)
يراقب فارس ثامر الشارع بحذر في منطقة البتاويين خوفا من أن تقتله الشرطة أو رجال الميليشيا.
في العراق، حيث يعتبر الإسلاميون المتشددون الجنس المثلي ذنبا يستحق الموت، يكون للمثليين سببا معقولا للخوف على أنفسهم من "الفضح".
يخاف ثامر،35، من الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تجوب شوارع العاصمة- لكنه لا يثق أيضا بالشرطة الذين يفترض تواجدهم هناك لحمايته.
يشكو ثامر و مثليين آخرين من سوء معاملة الشرطة لهم, متهمينهم بالابتزاز، التعذيب، والاعتداء الجنسي عليهم وسرقتهم. "اغتصبني رجال الشرطة عدة مرات تحت تهديد السلاح وهددوني بتسليمي إلى الجماعات المتطرفة أن رفضت" قال ثامر.
المخاوف من تورط رجال الشرطة في العمليات الإجرامية أثيرت أيضا من قبل المسؤلين الغربيين ومن قبل قادة العرب السنة الذين يقولون أن وزارة الداخلية المسيطر عليها من قبل الشيعة قد تم اختراقها من قبل الميليشيات الشيعية مثل فيلق بدر الذي يُزعم بأنهم يرتدون زى الشرطة كغطاء لعمليات الخطف والتعذيب والقتل.
في أوائل هذا الشهر، تم اعتقال قائد الفيلق الثامن للشرطة الوطنية، وهو احد الوحدات الأمامية للشرطة في بغداد، بتهمة الشك في التورط في فرق الموت الطائفية. وتم طرد الآلاف من عناصر الشرطة و يواجهون المحاكمة جراء عمليات إجرامية.
لم يعد يعتمد ثامر على أي مساعدة رسمية. بعد أن امضي شهرا في السجن، حيث يدعي تعرضه للضرب والتعذيب، استمر ت الشرطة في ملاحقته. لذلك اختبأ في بيت احد أصدقائه-و يتجرأ الخروج مرتين بالشهر فقط بعد أن يتخفى بزي امرأة.
بالنسبة له، يعتبر عهد صدام العصر "الذهبي" لان الجنس المثلي قد تم التسامح معه بحكمة. وقال " إنا بائس الآن لأني أتوقع القتل أو قطع الرأس في أي لحظة".
لا يزال الوضع القانوني للمثليين في العراق غامضا. وبحسب البحث الذي أعدته جامعة سودرتون في ستوكهولم، فانه ليس واضحا ما إذا كان القانون الجديد حول العائلة، التي تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الحكم الانتقالي في كانون الأول ع
المزيد