المثلية الجنسية
الميول الجنسية هي انجذاب جسدي، نفسي، عاطفي وشعوري متواصل تجاه شخص أخر، وهي تختلف عن مركبات أخرى للجنس مثل الجنس البيولوجي، الجنس الاجتماعي، والدور الاجتماعي (والذي هو ناتج عن الأدوار الرجولية والنسائية التي يمنحها المجتمع للشخص منذ ولادته). الميول الجنسية ترافق الإنسان مدى الحياة ويمكنها أن تتراوح ما بين المثلية المطلقة الهتروسكسوايين المطلقة وتشمل أنماطا مختلفة من الهوية الجنسية الثنائية. يستطيع ذوو الهوية الجنسية الثنائية ممارسة الجنس والانجذاب عاطفيا وجسديا إلى كلا الجنسين على حد سواء، بينما ينجذب المثليون إلى نفس الجنس فقط. الميول الجنسية تختلف عن التصرف الجنسي بحيث تكون ناتجة عن أحاسيس ونظرة الشخص إلى نفسه. يمكن أن لا يعبر الشخص عن ميوله الجنسية من خلال تصرفه الجنسي.كيف ينمي الشخص ميول جنسية معينة؟ هنالك عدة نظريات حول تطور الميول الجنسية لدى الإنسان، يعتقد الباحثون اليوم بأن الميول الجنسية ناتجة عن ديناميكية معقدة للفرد مع بيئته بتأثير عوامل نفسية وبيولوجية. لدى غالبية البشر، تتطور الميول الجنسية في جيل مبكرة. هنالك نظريات أخرى تنص بأن للعوامل الوراثية، البيولوجية والهورمونية تأثير كبير على تصميم الهوية الجنسية لدى الإنسان. باختصار، يجب أن نتذكر أنه هنالك عوامل متعددة جدا ومختلفة وكل لها تأثير على الهوية الجنسية لدى الشخص وهي تختلف من شخص إلى آخر.
المثلية كطرف من متوالية المَثَنيّين
(المثني: من يشتهي أو يدخل في علاقات حب مع الإناث والذكر)
بعض البحوث، خاصة ’السلوك الجنسي في الذكر والسلوك الجنسي في الأنثى‘ لـ’آلفرد كنسي‘ يثبتون أن الناس إذا سألوا أن يقدروا أنفسهم على متوالية بين المثلي الكامل والمغاير الكامل وإذا درس هوية الشخص وسلوكه، الأغلبية من الناس سيكونون مَثَنيّين ولو ببساطة. ويكون ذلك لأن في الحياة، ينجذب الشخص إلى الجنسين، حتى لو كان مؤكد التوجه. ويقول كنسي أن الأقلية هم الكاملين من المغيرين والمثليين، وذلك ما يقارب الـ 5-10% من الناس أجمعين. فكرة كنسي للسلوك والتوجه الجنسي هي الفكرة الأشهر من كل الأفكار العلمـية لهذا الموضوع.
وتتجسد المثلية في أشكال عديدة مثل مجرد التلامس أو العناق مرورا بتبادل الاستمناء أو مص القضيب و إلى الممارسة الجنسية الفعلية
السلوك المثلي في الطبيعة
التصرفات المثلية بين الحيوانات ظاهرة طبيعية و معروفة منذ القدم حيث تم توثيقها منذ حضارة اليونان، يوجد ما يزيد عن 1500 صنف من الحيوانات تم توثيق وجود الحالات الجنسية من النوع المثلي. أمثال الأسود, الأفاعي, الفيل, الطيور والحيوانات الثديية، مثل الزرافات والقردة. وفي اغلب الأحيان تكون لهذه العلاقات ردود فعل ايجابية على تطور هذا الصنف. حيث مثلا أن ذكران اثنان يستطيعان حماية عشهم, قبوهم, بيتهم أكثر من ذكر واحد مع أنثى واحدة. كما أن الأطفال في الحالات المثلية لهم فرصة أكبر للعيش حيث إن فرص التعرض لهم من حيوانات أخرى تكون ضعيفة
مثال واضح وموثق على ذلك هو طير البجع الأسود الاسترالي يبني أحياناً علاقات جنسية مثلية ويسرق العش من الإناث أو بناء علاقة lمثيله مع الإناث لأخذ البيض.
نظرة المجتمع والقانون
المواقف الاجتماعية نحو المثلية تغيرت على مسار القرون، من الرفض والاضطهاد الكامل إلى التقبل والاعتياد له وما بينهما. أما بالنسبة لرأي الدين في القضايا المثلية فهو مختلف. فتفسر الديانات السماوية أن الأفعال المثلية والمثليين بشكل عام شواذ بينما نجد إن الديانة البوذية تتسامح مع المثليين وأفعالهم.
فينجد أن السلطات القضائية تجرم المثليين بإجراءات عقابية كالسجن وخلافه.
العلاقة ب













