المثليون والمثليات في المجتمعات العربية
المثليون والمثليات حول العالم
ظاهرة المثليين والمثليات (Homosexuality) موجودة في كل أنحاء العالم وهي تعني أن الشخص يعشق ويمارس الجنس مع شخص من نفس الجنس (رجل مع رجل و امرأة مع امرأة). هذه الظاهرة لا تقتصر على جيل معين، طبقة اجتماعية، خلفية دينية، أو مستوى ثقافي معين.. ويقدر البعض نسبة انتشارها بحوالي 3% من مجمل السكان في العالم. وقد ظل الجنس المثلي في دول أجنبية عديدة يعرض من يمارسه إلى طائلة العقاب القانوني لغاية السبعينات من الألفية الماضية.
ولا تزال غالبية المجتمعات الغربية تعارض هذا الظاهرة بشكل أو بآخر، أو على الأقل لا تنظر إليها بعين الرضا… ولكن القانون يحمي هذه الفئة من الاضطهاد أو التمييز. وفي بعض الدول الغربية، أصبح تقبل ظاهرة الجنس المثلي أكثر انفتاحاً وأصبح من العادي افتتاح نوادي وحانات ومراقص خاصة بالمثليين والمثليات.
ويحتفل هؤلاء بيومهم الخاص في شهر تموز من كل سنة، حيث يقام مهرجان كبير– كرنفال- يسير فيه الآلاف المثليين والمثليات في شوارع المدن، شبة عراة، يحملون الزهور واللافتات بشتى الألوان خاصة الوردي، يحتفلون بحقهم في ممارسة الجنس بحسب رغبتهم.. وقد سمحت بعض الحكومات بعقد الزواج بين المثليين، كما هو الحال بالنسبة للزواج التقليدي. ولكن دول وحكومات عديدة لا تزال ترفض الاعتراف بهم، وقد رفض الرئيس الأمريكي جورج بوش بكل تصميم وقناعة السماح بزواج المثليين، خاصة وان الكنائس المسيحية ترفض هذا الموضوع بكل حزم..
ولعل اكبر مثال على هذا التردد في الدول الأجنبية بين قبول ورفض حق الإنسان في ميوله الجنسية، هو الضجة الكبرى التي أثارها فيلم "جبل بروكباك" Brokeback mountain والذي تدور قصته حول علاقة صداقة بين اثنين من رعاة البقر الأمريكيين (الكاوبويز) تتحول إلى قصة غرام وعلاقة جنسية مثليه.
أثار موضوع الفيلم الكثير من الجدل، فهنالك من شجع هذا الاتجاه داعياً إلى المزيد من الأفلام التي تطالب بحق هؤلاء في إظهار مشاعرهم وميولهم الجنسية علنا وبدون خوف، وهناك من عارض الفيلم كونه يضر ببنية المجتمع وأخلاقياته ويشبه السم الذي يتسلل ببطء وينتشر بسرعة ليصيب اكبر عدد من المشاهدين الشبان ويهز مبادئهم وإيمانهم.
وقد اجمع النقاد على أن الفيلم متقن من ناحية التصوير والإخراج والتمثيل، وحاز على 4 جوائز "غولدن غلوب"، وتم ترشيحه لمجموعة من جوائز الأوسكار، ولكن وبالرغم من كل التوقعات فشل الفيلم فشلاً ذريعاً في حفل توزيع جوائز الأوسكار الأخير.. فهل هذه رسالة واضحة ترفض هذه النوعية من الأفلام؟؟
وقد دعا المنتج السينمائي الأمريكي المحافظ، مايكل كلاس، لتخصيص جائزة للأفلام السينمائية المؤيدة لما سماه "القيم الأخلاقية الأمريكية" بعد أن أثارت استياءه الجوائز التي حصدها فيلم "جبل بروكباك"، ويتساءل كلاس: هل يعتقد احد منكم أن هنالك أي رسالة إيجابية في فيلم كهذا، تساهم ميول بطله الجنسية في تدمير عائلة؟؟
وماذا مع المجتمعات العربية؟
أما في المجتمعات العربية، فإن هذه الظاهرة أيضا معروفة منذ القدم، ويؤمن البعض أن قوم لوط مارسوا اللواط لهذا حق عليهم العذاب. وقد تغزل بعض الشعراء والأقدمون بالغلم













